قرار بخصوص زواج القاصرات في المغرب...ربما هذا لم يعد استثناء

قرار بخصوص زواج القاصرات في المغرب...ربما هذا لم يعد استثناء



 زواج القصر هو زواج رسمي أو غير رسمي للأطفال دون سن البلوغ 18 عام.  لوحظ أن الغالبية العظمى من المتضررين منه  هن الفتيات، ومعظمهن  في أوضاع اجتماعية واقتصادية متدنية.

ويرجع ذلك إلى أهمية العذرية المفروضة على الإناث. المحرك الرئيسي لزواج الأطفال يكمُن في الفقر ، والمهر، والتقاليد والقوانين التي تسمح بزواج الأطفال، والضغوط الدينية والاجتماعية، والخوف من العنوسة، والأمية، وعدم تقبل عمل المرأة من أجل المال.وهناك عوامل أخرى  مثل الروابط الأسرية التي يكون فيها الزواج طريقة لتوطيد العلاقات بين الأسر.


واحدة من أصل ثلاث فتيات في المناطق النامية من العالم تزوجن قبل بلوغ سن 18، ويقدر أن 1 من كل 9 فتيات في البلدان النامية تزوجن قبل سن 15 عامًا. أحد أكثر أسباب الوفاة شيوعًا للفتيات التي تتراوح أعمارهن بين 15 إلى 19 في البلدان النامية هو الحمل والولادة. صدرت قوانين لحماية الأطفال المعرضين لخطر الاستغلال لتحديد سن قانوني للزواج.

قبل التاريخ الحديث، كان زواج الأطفال ممارسة شائعة وجدت في كل مكان في العالم. مع قدوم القرن العشرين، بدأت تظهر تساؤلات حول هذه الممارسة، وباتت لا تشجعها أغلبية الحكومات ومن بينها حكومة المغرب . 


 تدخل  وزير العدل بالمغرب بخصوص هذه الظاهرة :




 قال محمد بنعبد القادر، وزير العدل، إن زواج القاصر في المغرب لم يعد استثناء كما تنص عليه مقتضيات مدونة الأسرة، بالنظر إلى العدد الكبير من الطلبات التي يقبلها القضاء.

وأورد بنعبد القادر، في جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب الاثنين، أن "زواج القاصر مضبوط بمدونة الأسرة حمايةً لها؛ حتى لا تتعرض لأي استغلال. وقد تم تخويل القاضي الإذن بالزواج لمن لم يبلغ السن القانوني على سبيل الاستثناء".

وقال الوزير إن طلبات الإذن بالزواج بالنسبة إلى اللواتي لم يبلغ سن الزواج وصل سنة 2018 حوالي 32 ألف طلب قُبل منها 26.240، أي ما نسبته 81 في المائة، وقال معلقاً: "ربما هذا لم يعد استثناء".
ولم  يتم رفض  إلا 18 في المائة من مجموع الطلبات المقدمة . ويتجلى من أرقام وزارة العدل أن ظاهرة زواج القاصر تكاد تكون قروية؛ فعدد الطلبات المقدمة من طرف قاطني البوادي بلغت حوالي 67 في المائة، ما يناهز أكثر من 21 ألف طلب. وشدد الوزير الوصي على قطاع العدل على أن القانون الإطار الخاص بمنظومة التربية والتعليم يؤكد أن "التعليم حق للطفل واجب على الدولة وملزم للأسرة، لذلك علينا أن نتعبأ من أجل تمدرس القاصرات وليس  تزويجهن ".


وشددت البرلمانية فتيحة سداس، في تعقيبها على أرقام الوزير، على أن الحكومة يتوجب عليها العمل من أجل "محاربة هذه الظاهرة؛ لأن هناك شبكات اتجار في القاصرات تعمل في هذا المجال"، مشيرةً إلى أن مواجهة هذا الأمر "مهمة أساسية إنسانياً وحقوقياً".
ASMAA
كاتب المقالة
كاتب ومحرر اخبار اعمل في موقع فكرة .

جديد قسم : مواضيع متنوعة

إرسال تعليق